جعفر الخليلي
246
موسوعة العتبات المقدسة
فوق طاق البوابة التي تؤدي إلى الصحن القديم البالغ ( 277 ) قدما في طوله ، و ( 105 ) أقدم في عرضه . ويشاهد من فتحة البوابة برج الساعة غير الجميل ، الذي يدق الساعات وأنصافها من طلوع الشمس إلى طلوعها ثانية . وفي الجهة المقابلة من الصحن القديم هذا توجد بوابة مماثلة تؤدي منه إلى الشارع الأسفل ، ويعلوها برج آخر لا توجد فيه ساعة كبيرة ، بل توجد غرفة يجلس فيها الطبالون والبوقيون الذين يدقون على طبولهم ، وينفخون في أبواقهم عند طلوع الشمس وعند غروبها في كل يوم . وهذه تسمى « نقارهخانه » . فقد كانت عادة ضرب الطبول احتفاء بحلول اليوم الجديد وطلوع الشمس فيه ، وأداء للتحية الملكية ، شيئا مألوفا في إيران منذ القدم « 1 » . وفي داخل الصحن القديم يندهش الزائر بمنظر الذهب الوهاج الذي يشع من القبة المنيفة فوق الضريح . ويزداد تأثر هذا حينما يقع نظره على المنارة المتلألئة التي ترتفع من فوق « الإيوان الذهب » ، وعلى المنارة المقابلة لها القائمة فوق « إيوان شاه عباس » ، وعلى مقربة من وسط الصحن من جهة الغرب يوجد حوض للماء ، الذي صار يملأ في السنين الأخيرة بواسطة الأنابيب التي تأتي من خزان نظيف يقع في غرب البلدة ، وليس من القناة التي تجري على طول الشارع . اما المساحة الكبيرة الواقعة خلف الصحن القديم فيشغلها مبنى المشهد المقدس نفسه الذي يشتمل على خمس عشرة غرفة وعدد من الممرات وزوايا الجلوس . وتبلغ مساحة الغرفة التي يوجد فيها الضريح المطهر حوالي ( 34 ) قدما مربعا ، كما ترتفع القبة من فوقه إلى علو 82 قدما . وليس هناك في الوقت الحاضر ما يشير إلى قبر هارون الرشيد سوى عمود غير مؤشر عليه بشيء في زاوية الغرفة القربية من ضريح الإمام ( ع ) . اما عادة شتم الخليفة المتوفى فلم يعد يتبعها الجميع هذا اليوم كما كان يحصل في
--> ( 1 ) والمعروف ان الملك منوجهر أحد ملوك إيران القدماء هو الذي احدث ( النقارة ) لأول الخليلي .